1.7لماذا يجب أن أؤمن بالله؟

Creation or coincidence?

داخل كلّ إنسان رَغبَةٌ عميقةٌ مخفيةٌ لعيشِ سَعادَةٍ مُطلقة [> 1.4]. أُناسٌ عديدونَ وجدوا أنّ العُثورَ على السَّعادة لا يكمن في أ النَّجاح أو السُّلطة أو المُمتلكات. أغلبيَّتُهُم يربُطونَ سعادَتَهُم بعلاقَةٍ مَعَ آخر. إلَّا أنَّ السعادة الحقيقيَّة تنبع من داخِل الإنسان، من عُمقِه، مِن مَعرِفَتِهِ بأنَّهُ مَحبوبٌ وبأنَّهُ يَفعَلُ ما يَجِبُ عليهِ فِعلُهُ [> 4.2].

 

إنَّ الحقيقَةَ المطلَقَة عن الإنسان هي أنَّهُ ينتمي إلى الله – الله خَلَقَنا [> 1.2] ويُحِبُّنا. لا توجَد إذًا السَّعادَة التَّامة إلَّا فيه. قَد تَبدو هذه الكلِمات في بداية الأمر بسيطة وسَهلَة التَّطبيق إلَّا أنَّنا كي نُحَقِّقَ سعادَتنا المطلقة ما علينا سوى أن نَقبل المخطط الذي وضعه الله من أجلنا [> 4.3]، وبعدئذٍ أن نساهم فيه.

 

←  إقرأ المزيدَ في الكتابِ [أطلبه في اللّغة العربيّة]

سعادتُكم القصوى يُمكنُ أن توجَدَ فقط في الله، الذي خَلَقَكُم ويَعرفُكم ويُحبُّكم. أتحتاجونَ أيَّ سَببٍ آخرَ للإيمان؟
The Wisdom of the Church

لماذا يملِكُ الإنسان هذا التَّوق إلى الله؟

إنَّ الله، في خلقه الإنسان على صورته، قد نقش هو نفسه في قلبه الرغبة في رؤيته. حَتى وإن جهل الإنسان هذه الرغبة فإن الله لا يفتأ يدعو الإنسان إلى التماسه لكي يحيا ويجد فيه كمال الحقيقة والسعادة الذي ما فتئ يسعى إليه. الإنسان بطبيعته وبدعوته هو إذًا كائن متديِّن وقادر على الدَّخولِ بعلاقَةٍ مع الله. وهذه الصلة الوثيقة والحيوية بالله تولي الإنسان كرامته الأساسية. [مختصر التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكيَّة 2]

لماذا نَبحَث عن الله؟

وضعَ الله في قلبِنا تَوقًا لنبحث عنه ونجده. يقول القديس أغسطينوس: "لقد خَلَقتَنا لكَ يا ربّ، وسيظلّ قلبنا مضطرِبًا حتَّى يرتاح فيك". هذا التَّوق إلى الله نُسَمِّيهِ دينًا.

 

إنَّهُ لَطبيعيّ أن يبحث الإنسان عن الله. إنَّ توقَهُ الكامل إلى الحقيقة والسعادة هو، في النَّهاية، سعيٌ نحو ما يدفعه ويرضيه ويعتبره بطريقة مطلقة. والكائن البشري لا يكون نفسه بالكامل إلَّا عندما يجد الله. "من يبحث عن الحقيقة، يبحث عن الله، أكانَ ذلك جليًّا له أم لا" (القديسة إديث شتاين). [يوكات 3]

This is what the Church Fathers say

ما يقوله آباء الكنيسة

إنَّ الله هو مصدر سعادَتنا ومنتهى كلّ رغباتِنا... نَحنُ نَسعى إليه بِواسطة حُبِّنا حتَّى عِندما نَصِلُ إليه تستريح أنفُسُنا فيه بِسعادَةٍ مُطلَقَة، هو، هَدَفُنا الأسمى. [القديس أوغسطينوس، مدينة الله، الجزء ١٠، الفصل ٣، (ML 41, 298)]