1.47 هل يجبُ أن أخافَ من المطهَر؟

Heaven, hell, or purgatory?

وضع الله المطهر لأنه رحوم ومحبّته بلا حدود. إنه يريد الخلاص للجميع كما ويرغب في أن يكونوا معه في السماء [>1.45]. لذلك، ينتهي بنا المطاف في المطهر إذا كانت روحنا لا تزال تحمل الخطايا، أو بقايا الخطايا، في وقت موتنا.

 

في المطهر، نحن نتطهّر ونستعدّ للسماء ، لأننا نشعر بالخجل والندم على خطايانا [> 4.13]. المطهر مؤقت. الأشخاص الذين يعانون هنا على الأرض بسبب الحرب أو الألم أو التعذيب أو الاضطهاد يتم بالفعل تطهيرهم من أجل الجنة [> 1.37] (مت 5: 4-10). يمكن أيضًا تقليص وقتنا في المطهر من خلال الصلاة، وتقديم القداس، وبوسائل أخرى [> 2.35].

مت 5: 4-10 طوبى للودعاء لأنهم يرثون الأرض. طوبى للمحزونين فإنهم يعزون. طوبى للجياع والعطاش إلى البر فانهم يشبعون. طوبى للرحماء فانهم يرحمون. طوبى لاطهار القلوب فانهم يشاهدون الله. طوبى للساعين إلى السلام فانهم أبناء الله يدعون. طوبى للمضطهدين على البر فإن لهم ملكوت السموات.

 

لا تَخَف، الربُّ يُريدُكَ في السماء. في المطهَرِ تُزال نواقِصُكَ الباقِيةُ لتحضِّرَكَ للحياةِ الأبديةِ مع الله.
The Wisdom of the Church

ما هو المطهر؟

يُفهَم بالمطهرغالباً أنّه مكان، وهو بالحريّ حالة. من يمتْ في نعمة الله (بسلام مع الله والبشر)، وهو يبقى بحاجة إلى تطهير قبل أن يُتاحَ له أن يرى الله وجهاً لوجه، يكون في المطهر.

 

عندما خان بطرس يسوع، إلتفتَ الربّ ونظر إليه : "ذهب بطرس خارجاً وبكى بكاءً مُرًّا" (لوقا 22 : 62) – إنّه شعورٌ شبيهٌ بالمطهر. فمطهرٌ كهذا يمكن أن ينتظر الكثير من بيننا في ساعة الموت. فالله ينظر الينا بمحبّة كاملة – ونحن بخجلٍ من تصرفاتنا السيّئة أو العارية من المحبّة ونشعر بندامة مؤلمة. فإننا بعد هذا الألم المطهّر نصبح قادرين على أن نلاقيَ نظرته المحِبّة في فرح سماويّ صافٍ وأبديّ. [يوكات 159]

كيف يمكننا المساهمة في تطهير النفوس في المطهر؟

إنّ المؤمنين الذين ما زالوا في رحلة على الأرض، يمكنهم، بمقتضى شركة القدّيسين، أن يساعدوا النفوس التي في المطهر بالصلاة لأجلهم، وخصوصاً بذبيحة الإفخارستيّا، بل أيضاً بالصدقات والغفرانات وأعمال التوبة. [مختصر التّعليم المسيحيّ للكنيسة الكاثوليكيّة 211]

كيف تشارك الكنيسة في ذبيحة الإفخارستيّا؟

في الإفخارستيّا ذبيحة المسيح تصير أيضاً ذبيحة أعضاء جسد المسيح. حياة المؤمنين، وحمدهم، وفعلهم، وصلاتهم، وشغلهم تنضمّ كلّها إلى ما للمسيح. والإفخارستيّا بوصفها ذبيحة، هي أيضاً مقدَّمة لأجل جميع المؤمنين، لأجل الأحياء والأموات، للحصول من الله على خيور روحيّة أو زمنيّة. وعلاوة على ذلك تكون كنيسة السماء حاضرة في تقدمة المسيح. [مختصر التّعليم المسيحيّ للكنيسة الكاثوليكيّة 281]

 

هل بإمكاننا مساعدة الأموات الموجودين في حال المطهر؟

نعم، بما أنّ جميعَ المعمَّدين في المسيح يؤلّفون جماعة وهم متّصلون بعضهم ببعض، يستطيع الأحياء أيضاً أن يساعدوا أنفسَ الموتى في المطهر.

 

عندما يموتُ الإنسان، لا يعودُ بإمكانه فعلُ شيء لذاته. زمنُ الدفاع الفاعل عن الذات انتهى. لكن باستطاعتنا أن نساعدَ الموتى في المطهر. محبتنا تبلغ إلى العالم الآخر بواسطة صومِنا، وصلاتنا، وعملِنا الصالح، وقبل كلّ شيء بالاحتفال ← بالإفخارستيّا المقدّسة، بإمكاننا أن نلتمس النعمة من أجل الموتى. [يوكات 160]

 

This is what the Church Fathers say

قد تطهّرني في هذه الحياة، فيجعلني ذلك غير محتاج لنار التّطهير، "أما هو فسيخلص، ولكن كمن يخلص من خلال النار" (1 كو 3: 15) . ولأنه قيل: "سوف يخلص" ، يُفكر في تلك النار باستخفاف. لكل هذا وعلى الرغم من أنه يجب أن "ننقذ بالنار"، إلّا أنّ هذه النار ستكون أشد خطورة من أي شيء يمكن أن يعانيه الإنسان في هذه الحياة على الإطلاق. [القديس أغسطينوس، كتاب تفسير سفر المزامير، 37: 3 (ML 36,397)]