1.37 هل يمكن أن تساعدنا المعاناة على الاقتراب من الله؟

Evil and suffering

إنَّهُ لمُهمٌّ جِدًّا أن نُدرِكَ أنَّ المعاناة ليسَت نوعًا من قصاص شخصي يَستَخدِمُهُ الله: بالحَقيقَةِ، هو حاضِرٌ بقرب كلّ من يتألَّم ويُعاني. لَم تَكُنِ المعاناة قَط جِزءًا مِن مُخَطَّطِ الله للعالم [> 1.27]، لقد دخلَت إلى العالمِ، عندما سقَطَ آدمُ وحوّاءُ في الخطيئة الأصليَّة [> 1.4]. لانقاذنا من انتصارِ الشرِّ، اختارَ يسوعُ أن يتعذَّبَ عن جميعِ البشرِ، وأن يموتَ على الصليب. تعذَّبَ، وماتَ على يَدِ هؤلاء البشر بدافعِ الحبّ.

 

عبرَ عذابِهِ وموتِهِ، فتحَ يسوع أمامَنا الطريقَ إلى الآبِ في السماء [> 1.45]. بتفهمنا تَضحيتِه، نستطيعُ أن نكتَسِبَ فهماً أكثرَ عمقاً لِعذابِنا الذاتيّ، نحنُ نتألَّمُ معه. فهو انتَصَرَ على الموت! فإذا التَصَقنا بِهِ وقَرَّرنا الغوص في مَعرِفَتِهِ أكثر، نَستَطيعُ نحنُ أيضًا أن ننتصِرَ على مُعاناتِنا ومأساتِنا لِنَدخُلَ إلى حَضرَةِ الله في السَّماء. طريقُ عذابنا الخاصِّ يُمكنُ أن يُصبحَ ذا معنىً [>1.37] في موازاةِ عذابِ يسوعَ على الصليب.

عذابُ يسوعَ بدافِعِ الحبِّ لكلِّ واحدٍ منّا يُخلّصنا. عذابُنا يُصبحُ ذا معنىً، إذا قدّمناهُ إلى اللهِ مع يسوع.
The Wisdom of the Church

ما هي أهمية تَحَنُّن يسوع على المرضى؟

تَحَنُّنُ يسوع على المرضى والأشفية الكثيرة التي أجراها هي الدليل الساطع على أنَّ ملكوت الله قد جاء معه، وبالتالي الانتصار على الخطيئة، والألم، والموت. وقد أضفى بآلامه وموته على العذاب معنىً جديدًا. فالعَذاب إذا ضُمَّ إلى عذابه يمكن أن يصير وسيلة تطهير وخلاص، لنا وللآخرين. [مختصر التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكيَّة 314]

لماذا أظهر يسوع اهتمامًا كبيرًا بالمرضى؟

لَقَد أتى يسوع لِيُظهِرَ لنا حبّ الله. وهو يفعل ذلك خصوصًا حينَ نشعر بأنَّنا في خطر، أي عند ضعفنا من جرَّاء المرض. فالله يريد لنا صِحَّة الجسد والنَّفس، كما يَطلُبُ منَّأ أن نؤمن ونعترف أنَّ ملكوتَهُ آتٍ.

 

يلزمنا أحيانًا أن نمرض حتَّى نعي أنَّ كلُّنا في حاجَةٍ إلى الله. في كلِّ الأحوال، إن كنَّا مرضى أم لا، فليسَ لنا حياة إلَّا فيه، لذلك، نجد لدى المرضى والخطأة ميلًا خاصًّا إلى ما هو جَوهَرِي. ففي العهد الجديد، نرى المرضى هم الذين يطلبونَ الإقتراب من يسوع: وإنَّهم "يحاولون أن يلمسوه. لأنَّ قوَّةً كانت تخرج منه وتبرئ الجَميع" (لو ٦، ١٩). [يوكات 241]

This is what the Popes say

إنَّ المعاناة الإنسانية، متّحدة مع معاناة المسيح الفادِيَة، تشكل دعمًا خاصًا لقوى الخي، وتفتح الطريق لانتصار هذه القوى الخلاصيَّة. [القديس البابا يوحنَّا بولس الثَّاني، الآلام الخلاصيَّة (Salvifici Doloris)، رقم 27]