1.50 ما مدى اهميّة القيامة؟

Heaven, hell, or purgatory?

لقد مات يسوع ثم عاد إلى الحياة. قام من بين الأموات ووعدنا بأنّنا سنقوم نحن أيضًا. القيامة هي جوهر إيماننا (1 كو 15: 14). حتى في العهد القديم، وعد الله شعبه بالحياة الأبدية (عز 37: 5).

 

بعد موتنا [> 1.43] سوف نحيا مع الله [> 4.37] إذا ما ارتضينا هبَةَ رحمةِ الله. في نهاية الأزمنة [> 1.49] نحن متحدون مع أجسادنا. ثم الأبدية مع الله سوف تبدأ حقا. باستثناء الأشخاص الذين بوعي وبصورةٍ نهائيّة لم يختاروا الله [>1.46]، سنكون سعداء إلى الأبد مع الله [>1.45] في الجنّة بعد قيامتنا

1 كو 15: 14 وإن كان المسيح لم يقم، فتبشيرنا باطل وايمانكم أيضاً باطل.

 

عز 37: 5 هكذا قال السيد الرب لهذه العظام: هأنذا أدخل فيكي روحاً فتحيين.

قيامة يسوع هي أساس إيماننا. لأن يسوع قام من الأموات، نحن أيضًا نستطيع أن نقوم لنعيش مع الربّ إلى الأبد.
The Wisdom of the Church

ما هو معنى القيامة ومدلولها الخلاصيّ؟

القيامة هي قمّة الجسّد. وهي تثبت ألوهة المسيح، وكل ما عمل وعلّم. هي تتمّم المواعيد الإلهيّة لمصلحتنا. بل إنّ القائم من بين الأموات، منتصراً على الخطيئة والموت، هو مبدأ تبريرنا وقيامتنا. وهي تمنحنا منذ الآن نعمة التبنّي الذي هو اشتراك حقيقيّ في حياة الابن الوحيد الذي سيقيم جسدنا في آخر الأزمنة. [مختصر التّعليم المسيحيّ للكنيسة الكاثوليكيّة 131]

 

ما الذي تغيّر في العالم بواسطة القيامة؟

لأنّه لم يعد ينتهي كلُّ شيء مع الموت، لذلك أتى الفرحُ والرجاء إلى العالم. وإذ لم يعد للموت "من سلطان بَعد الآن" (رومة 6 : 9) على يسوع، فإنّه لم يعد له أيُّ سلطان علينا، نحن الذين ننتمي إلى المسيح. [يوكات 108]

ماذا يحصل في الموت لجسدنا ونفسنا؟

في الموت تنفصل النفس عن الجسد في الفساد، بينما النفس، التي هي خالدة، تذهب إلى دينونة الله وتنتظر العودة إلى الاتحاد بالجسد عندما يتحوّل، في حين مجيء الربّ الثّاني. أمّا إدراك الكيفيّة التي تتمّ بها القيامة فهو يتخطّى تصوّرنا وتفكيرنا. [مختصر التّعليم المسيحيّ للكنيسة الكاثوليكيّة 205]

لماذا نؤمن بقيامة "الجسد"؟

الكلمة الكتابيّة "جسد" تصفُ الإنسان في ضعفه وقابليّتِه للموت. مع ذلك لا يعتبرُ الله الجسدَ البشريَّ قليلَ القيمة. فيسوع المسيح أخذ هو نفسه "جسداً" ( ←التجسّد) لكي يخلّص الإنسان. الله لا يخلّصُ روحَ الإنسان فحسب إنّما يخلّصه بأكمله. بالجسد والنفس.

 

خلقنا الله جسداً ونفساً. وهو في نهاية العالم لن يهمل الجسد كما نهمل لعبة قديمة. في اليوم الأخير، سوف يعيد خلق كلّ شيء ويقيمنا بالجسد، هذا يعني أننا سنتحوّل، ولكننا سنشعرُ بالتأكيد بعنصرِنا الطبيعيّ. حتى المسيح لم يكن وجودُه في الجسد حدثاً عابراً. إذ عندما أظهر القائمُ ذاته رأى التلاميذُ سماتِه الجسديّة. [يوكات 153]

ماذا يحدث بنا، عندما نموت؟

بالموت ينفصلُ الجسد والروح الواحد عن الآخر. الجسد ينتَن، في حين أن النفسَ تواجه الله وتنتظر أن تتّحد في يوم الدينونة بجسدِها القائم.

 

أمّا كيف تكونُ قيامةُ أجسادنا؟ فذلك سرّ! هناك صورة يمكن أن تساعدَنا على تقبُّل الفكرة : لدى مشاهدة بصلة أقحوان (توليب) لا يمكننا أن نعرفَ إلى أيِّ زهرةٍ رائعةِ الجمال ستتحوّل بعد نموّها في الأرض المظلمة. هكذا لا نعرفُ المظهر المستقبليّ لجسدنا الجديد. رغم ذلك نرى بولس واثقاً من نفسه : "يُزرع بهَوانٍ، ويقوم بمجد!" (1كورنتس 15 : 43) [يوكات 154]

ماذا تعني "شركة القديسين"؟

ينتمي إلى "شركة القديسين" جميعُ البشر، الذين وضعوا رجاءَهم في المسيح وينتمون إليه بالمعموديّة، أكانوا في الأساس أمواتاً أم لا يزالون أحياء. لأننا جسدٌ واحدٌ في المسيح، نعيش في شركة شاملة سماءً وأرضًا.

 

الكنيسة أكبر وأكثر حيويّة مما نفكّر. ينتمي إليها الأحياء والأموات، أكانوا لا يزالون في عملية تطهير، أم بلغوا إلى مجد الله، أكانوا معروفين أم غير معروفين، قديسين عظماءَ أم أناساً وضعاء. يمكننا أن نعضد بعضُنا البعض بعد الموت. يمكننا أن ننادي بأسماء شفعاءنا وقديسينا المحببين، وأيضًا أقرباءنا الأموات، الذين نؤمن بأنّهم بلغوا إلى الله. بالمقبل يمكننا بواسطة الصلاة أن نساعدَ أمواتَنا الذين يعبرون المطهر. ما يفعله الفرد في المسيح ومن أجل المسيح، يعود بالخير على الجميع. في المقابل يعني ذلك للأسف أنّ كلّ خطيئة تضرّ الجماعة. [يوكات 146]

This is what the Church Fathers say

بعد القيامة ... ستكون هناك مملكتان، لكل منهما حدودها الواضحة، واحدة للمسيح والأخرى للشيطان ؛ واحدة مؤلّفة من الخير والأخرى من الشّر - ولكن كلاهما تتكوّنان من الملائكة والبشر. فمن كان في المملكة الأولى لن تكون لديه الإرادة للخطيئة ، أما من ينتمي إلى الأخيرة فلن يكون لديه قوّة، ولن يكون لأيٍّ منهما أيّة قوّة لاختيار الموت، لكنّ الأول سيعيش حقًا وبسعادة في الحياة الأبدية. [القدّيس أغسطينوس ، في الإيمان والأمل والحب (Enchiridion) ، الفصل 29 ، 111 (ML 40, 284)]