1.43 ماذا يحدُث عندما نموت؟

Heaven, hell, or purgatory?

يخشى الكثيرُ من الناسِ الموتَ. نحن دائمًا بمفردنا عندما نموتُ: نتركُ وراءنا كلَّ ما نعرفهُ وندخلُ إلى واقع ٍجديدٍ. عندما نموتُ تبقى أجسادنا على الأرضِ وتظهرُ أرواحنا أمامَ الله. سنواجَهُ بالطريقةِ التي عشنا بها حياتنا [> 1.44].

 

إذا حاولنا في حياتنا أن نحبَّ الله وإخواننا البشرْ ، فسوف ندخلُ الجنّةَ (ربما عن طريقِ المطهرِ [> 1.47]). في السماءِ سنكونُ سعداءَ مع الله إلى الأبدْ [> 1.45]. فقط أولئك الذين يرفضون محبةَّ الله بوعي وبشكلٍ دائمٍ سيذهبون إلى الجحيمِ [> 1.46].

 

عندما تموتُ، تتركُ وراءَكَ كلَّ شيءٍ وكلَّ شخص : تنفصِلُ روحُكَ عن جسدِكَ، وتَظهرُ أمامَ الله.
The Wisdom of the Church

ما معنى الموت مع المسيح؟

ذلك يعني الموت في نعمة الله، بدون خطيئة مميتة. فالذي يؤمن بالمسيح ويقتدي بمثله يستطيع هكذا تحويل موته إلى فعل طاعة ومحبّة الآب : "ما أصدق هذا القول : إن نحن متنا معه، فسنحيا معه" (تيموثاوس الأولى 2 : 11). [مختصر التّعليم المسيحيّ للكنيسة الكاثوليكيّة 206]

إذا آمنّا به كيف سيساعدنا المسيح في ساعة موتنا؟

يلاقينا يسوع ويقودنا إلى الحياة الأبديّة. "لن يستأثر بي الموت، إنما الله" (القديسة تيريزا الطفل يسوع).

بالنظر إلى آلام يسوع وموته يمكن أن يصير الموت نفسُه أخفّ. ففي فعل ثقة ومحبّة للآب بإمكاننا قولُ "نعم"، كما فعل يسوع  في جبل الزيتون. موقفٌ من هذا النوع يُسَمّى "ذبيحة روحيّة" : يتّحدُ المنازِع بذبيحة المسيح على الصليب. من يَمُتْ وهو يبرهنُ ثقتَه بالله وسلامَه مع البشر، أي من دون خطيئةٍ مميتة، يكن على طريق الشركة مع المسيح. موتُنا لا يتركنا نسقط إلّا سقوطًا بين يديه. فإنَّ مَن يَمُت فلا يسافرُ إلى مكانٍ ما، بل يعود إلى موطنه في محبّة الله الذي خلقه. [يوكات 155]

ماذا يحدث بنا، عندما نموت؟

بالموت ينفصلُ الجسد والروح الواحد عن الآخر. الجسد ينتَن، في حين أن النفسَ تواجه الله وتنتظر أن تتّحد في يوم الدينونة بجسدِها القائم.

 

أمّا كيف تكونُ قيامةُ أجسادنا؟ فذلك سرّ! هناك صورة يمكن أن تساعدَنا على تقبُّل الفكرة : لدى مشاهدة بصلة أقحوان (توليب) لا يمكننا أن نعرفَ إلى أيِّ زهرةٍ رائعةِ الجمال ستتحوّل بعد نموّها في الأرض المظلمة. هكذا لا نعرفُ المظهر المستقبليّ لجسدنا الجديد. رغم ذلك نرى بولس واثقاً من نفسه : "يُزرع بهَوانٍ، ويقوم بمجد!" (1كورنتس 15 : 43) [يوكات 154]

This is what the Church Fathers say

سيتمّ تقديم كل واحد إلى القاضي تمامًا كما كان الحال عند مغادرته هذه الحياة. ومع ذلك، يجب أن يكون هناك نار منظف قبل الدينونة، بسبب بعض العيوب البسيطة التي قد تبقى ليتمّ تطهيرها. ألا يقول المسيح الذي هو الحق، أنّه إذا جدّف أحدٌ على الروح القدس فلن يُغفر له "لا في هذه الدنيا ولا في الآخرة" (متى 12 : 32)؟ من هذا الكلام نتعلّم أنّ بعض الذنوب يمكن أن تغفر في هذه الدنيا وبعضها الآخر في الآخرة. [القدّيس غريغوريوس الكبير، الحوارات 4 : 39 (ML 77,396)]