1.40 هل بَقيت مريمُ عذراءَ على الدوام، ولم ترتكب خطيئةً أبدًا؟

Mary and the angels

من الناحيةِ العلميّةِ ، من المستحيلِ [> 1.5] الحملُ بدونِ بذرةِ ذكرٍ أو تدخّلِ بشريٍ [> 4.34]. ومع ذلك ، فإنّ الله قادرٌ على تجاوزِ قوانينِ الطبيعةِ وعملِ المعجزاتِ [> 4.18].

 

حملتْ مريمُ بفعلٍ مباشرٍ من الله ، كما تنبأ الكتابُ المقدسُ (إشعيا 7 : 14 ؛ متى 1 : 23) قبلِ مئاتِ السّنينِ. الله والخطيئةُ [> 4.13] متضادانِ. يسوعُ هو الله [> 1.29] ، ولم يكن ليتمكن أبدًا من البقاءِ لمدّةِ تسعة أشهرٍ في رحم شخصٍ خاطئٍ. نالتْ مريمُ نعمةً خاصةً من الله [> 4.12] سمحتْ لها بالبقاءِ بلا خطيئةٍ طوالِ حياتها.

سفر أشعيا 7: 14

فلذلك يُؤتيكمُ السيّدُ نفسه آيةٌ:" ها إنّ الصبيّةَ تحملُ فتلدُ ابناً و تدعو اسمه عمّانوئيل.""

متى1 :23

ها إنّ العذراءَ تحملُ فتلدُ ابناً يسمّونه عمّانوئيل أي "الله معنا".

 

بقيت مريمُ عذراءَ ولم ترتكِب خطيئةً أبدًا. كانَت مُكرّسةً للربِّ في كلِّ شيءٍ. لهذا انتقَلَت إلى السماءِ جسدًا وروحًا.
The Wisdom of the Church

ماذا يعني "الحبل بمريم بلا دنس"؟

تؤمن الكنيسة بأن "العذراء الطوباويّة مريم قد حُفظت منذ اللحظة الأولى للحبل بها سليمةً من كلّ لطخة من لطخات الخطيئة الأصليّة، وذلك بنعمة من الله الكليّ القدرة وبانعام منه، نظرًا إلى استحقاقات يسوع المسيح، مخلّصِ الجنس البشريّ" (عقيدة من سنة 1854 ؛ ← عقيدة).

 

الإيمان "بالحبل بلا دنس" قائِم منذ بداية الكنيسة. المقولة يُساء فهمُها اليوم. هي تعلن، أنّ الله حفظ مريم من الخطيئة الأصليّة وبالتحديد منذ البدء. هي لا تأتي بمقولةٍ حول الحبل بيسوع في حشا مريم. وهي ليست للتقليل من قيمة الجنسِ في المسيحيّة أو لاظهار انحطاطه، كما لو كان الرجلُ والمرأةُ "يتدنسان"، عندما يُنجبان ولدًا. [يوكات 83]

بأيّ معنى مريم هي "دائمة البتوليّة"؟

بمعنى أنّها "لبثت بتولًا في الحبل بابنها، وبتولًا في ولادتها له، وبتولًا في حملها له، وبتولًا في إرضاعه، بتولًا أبدًا" (القدّيس أوغسطينوس). وعندما تذكر الأناجيل "إخوة يسوع وأخواته" فالمقصود الكلام على أقرباء ليسوع أدنين، على طريقة تعبيريّة معهودة في العهد القديم. [مختصر التّعليم المسيحيّ للكنيسة الكاثوليكيّة 99]

هل كان لمريمَ أولادٌ آخرون غيرُ يسوع؟

كلا. يسوع هو إبنُ مريم الجسديّ الوحيد.

 

منذ الكنيسةِ الأولى، ساد الاعتقادُ ببتوليّة مريمَ الدائمة، وهو ما يقصي فكرة إخوة جسديّينَ ليسوع. في الأراميّة، لغة يسوع الأم، كلمة واحدة تدلّ على الإخوة والأخوات وأولاد العم والخال. وعندما يذكر الانجيل "إخوة وأخوات" ليسوع (منها مرقس 3 : 31-35)، يتعلّق الأمرُ بأقرباء يسوع. [يوكات 81]

بأيّ معنى أمومة مريم الروحيّة تشمل جميع البشر؟

لمريم ابن وحيد، يسوع، ولكنّ أمومتها الروحيّة تمتدّ فيه إلى جميع البشر الذين جاء لخلاصهم. فالبتول، بطاعتها إلى جانب آدم الجديد الذي هو يسوع المسيح هي حواء الجديدة، أمّ الأحياء الحقيقيّة التي تُسهم بحبّها الأموميّ في ولادتهم ونموّهم في نظام النعمة. مريم، البتول والأمّ، هي صورة الكنيسة وأكمل تحقيق لها. [مختصر التّعليم المسيحيّ للكنيسة الكاثوليكيّة 100]

 

بأيّ معنى الطوباويّة مريم العذراء هي أمّ الكنيسة؟

الطوباويّة مريم الععذراء هي أمّ الكنيسة في نظام النعمة لأنّها ولدت يسوع ابن الله، ورأس جسده الذي هو الكنيسة. ويسوع، وهو يموت، على الصليب، أعطاها أمًّا لتلميذه بقوله : "هوذا أمّك" (يوحنّا 19 : 27). [مختصر التّعليم المسيحيّ للكنيسة الكاثوليكيّة 196]

 

لماذا مريمُ هي أمّنا أيضًا؟

مريم أمّنا، لأن المسيح الربّ وهبها لنا أمًّا.

"يا امرأة، هذا ابنُك... هذه أمّك" (يوحنا 19 : 27). هذه الكلماتُ التي وجّهها يسوعُ من على الصليب إلى يوحنا، فهمتها الكنيسةُ دائمًا باعتبارِها إيكالَ الكنيسة بأسرها إلى مريم. هكذا تكون مريمُ أمَّنا أيضًا. ويجوز أن ندعوَها ونلتمسَ شفاعتَها لدى الله. [يوكات 85]

 

This is what the Church Fathers say

كما أنّ من حَبِلت به (يسوع) أبقاها هي التي حَبِلت به (مريم) عذراء، تظلّ العذراء دائمًا حتّى بعد الولادة، ولم تعاشر رجلًا في أي وقت حتى موتها. [القديس يوحنا الدمشقي، المئة مقالة في الإيمان الأرثوذكسي، الكتاب الرابع، الفصل 14 (MG 94, 1161)]

 

 

 

أنت وحدك وأمّك بين الكلّ وفي كلّ شيء جميلان، لأنّه لا خطأ فيك يا ربّ ولا دنس في أمّك. [مار افرام السّرياني، تراتيل، 27، الكتاب 122]