1.5 هل من تعارض بين العلمُ والإيمان؟

Creation or coincidence?

إذا كنا نؤمن أن الله صنع كل شيء ، فلا داعي للقلق بشأن الحقائق العلمية [> 1.1] التي يفترض أنها تتعارض مع الإيمان. على العكس، العلم هو طريقة رائعة لنتعرف أكثر على عمل الله، وبذلك نتعلم المزيد عن الله ! [> 1.3]

 

 

من ناحية أخرى، يلقي الإيمان الضوء على عمل العلم. على سبيل المثال، كل ما هو ممكن، ليس بالضرورة صحيحًا من الناحية الأخلاقيّة. البحث الذي يتضمن تدمير الأجنّة البشرية [> 4.36] هو مجرد مثال واحد على الاستخدام غير الأخلاقي للمعرفة العلميّة.

←  إقرأ المزيدَ في الكتابِ [أطلبه في اللّغة العربيّة]

الحقيقةُ، سواءً اكتُشِفَت عبر العِلمِ أو الإيمانِ، لا تناقضُ ذاتها. قال يسوع: "الحقيقةُ سوف تحرّركم".
The Wisdom of the Church

لماذا من المهم القول: "في البدء خلق الله السموات والأرض" (تكوين ١: ١)؟

لأن الخلق هو أساس جميع تصاميم الله الخلاصية. والخلق هو ظهور محبة الله الكلية القدرة وحكمته. إنه الخطوة الأولى نحو عهد الله الواحد مع شعبه. إنه بداية تاريخ الخلاص، الذي يبلغ ذروته مع المسيح. إنه الجواب الأول عن تساؤلات الإنسان الأساسية، عن أصله وغايته. [مختصر التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية51]

هل يجعل البحث العلمي اللجوء إلى الخالق أمراً غير مجد؟

لا. إن الجملة القائلة "إن الله خلق العالم" ليست مقولة تخطتها معطيات علوم طبيعية. انما يتعلق الأمر بمقولة لاهوتية، أي مقولة حول المعنى الإلهي والمصدر الإلهي للأمور.

إن رواية الخلق ليست نموذج اضاحٍ علمي طبيعي عن بداية العالم. "الله خلق العالم" هذه مقولة لاهوتية، فيها يتعلق الأمر بعلاقة العالم بالله. أراد  إنه يرعاه ويريد اكماله. أن تكون الكائنات مخلوقة، فهذه قيمةٌ دائمةٌ فيها، وحقيقة أولوية حولها[يوكات41]الله العالم؛

ماذا يعلّم الكتاب المقدس عن موضوع خلق العالم المرئي؟

يعرفنا الكتاب المقدس، من خلال رواية "ستة أيام" الخلق، قيمة الخلق وهدفه الذي هو تمجيد الله وخدمة الإنسان. لا شيء موجود إلا وجوده من اللهس، ومنه ينال جودته وكماله و نواميسه ومقاومة الكون. [مختصر التّعليم المسيحيّ للكنيسة الكاثوليكيّة 62]

 

 

 

ما هو نموذج العلاقات بين الخلائق؟

Tبين الخلائق ترابط وهرمية ارادها الله. وفي الوقت عينه هناك وحدة وتكامل بينها، إذ الله خالقها جميعاً، والله يحبها جميعاً، وجميعها جعلت لمجده. فإحترام النواميس المحفورة في الخلق، والعلاقات الناتجة من طبيعة الأشياء هو بالتالي مبدأ حكمة وأساس للأخلاق. [مختصر التّعليم المسيحيّ للكنيسة الكاثوليكيّة 64]

هل صدرت قوانين الطبيعة والنظم الطبيعية عن الله؟

 

الإنسان ليس ورقةٌ بيضاء، فهو يتشكل بالنظامم والقوانين الطبيعية التي كتبها الله في خلقه. فالمسيحي لا يتصرف مثل "ما يريد". إنه يعلم إنه يضر ذاته والمحيط عندما يتنكر للقوانين الطبيعية، ويستخدم الأشياء ضد انظمتها ويريد أن يكون أكثر حكمة من الله الذي خلقها. إن تصرفاً كهذا يتعدى قدرة الإنسان على الإحاطة بكل شيء بنفسه ومن دون أساس. [يوكات 45]

This is what the Church Fathers say

ما يقوله آباء الكنيسة

لا يمكن فصل الدين عن الحكمة ، ولا يمكن فصل الحكمة عن الدين ؛ لأنه نفس الإله الذي يجب أن يُفهم ، وهو جزء من الحكمة ، وأن يمجد، وهو جزء من الدين. [لاكتانتيوس ، المعاهد الإلهية ، الكتاب الرابع ، الفصل الرابع، (ML 6, 456)]