1.12هل كتبَ اللهُ بذاتِهِ الكتابَ المقدّس؟

The Bible: true or false?

كتبَ الكتابِ المقدَّسِ مؤَلِّفون كثيرون [> 1.13] تَجَمَّعوا من حقباتٍ زمنية وأماكنَ مُتَعَدِّدة. وفي مضمونَ كلّ قصّة كُتبَت نَجِدُ حقيقَة عن الله [> 1.21].

 

وذلك لأنّ كُلّ هؤلاء الكُتَّاب، كانوا جميعًا مُلهمين من الروحُ القُدُسُ [> 1.32]. والرُّوح نفسه هو الذي يساعِدُ الكنيسة [>2.13] في فَهمِها الكتاب المقدَّس كما يُريدُهُ الله وبالطريقة التي يُريد.

.روحُ اللهِ ألهَمَ الكُتّابَ الانجيليينَ، في جميعِ الأوقاتِ والأماكِنِ، كي ينشروا رسالَتَهُ، من غيرِ أخطاء، لكن، بكلماتِهم الخاصَة
The Wisdom of the Church

هل الكتاب المقدَّس صحيح؟

"الكُتُب المقدَّسة تُعَلِّم الحقيقة بالتأكيد، بأمانة ومن دون خطأ، لأنَّها مُلهَمَة. يعني بأنَّها كُتِبَت بإلهام الرَّوح القدس. ولذا فهي منِ وضع الله" (المجمع الفاتيكاني الثاني، الوحي الإلهي ١١).

 

لَم يُنزَل الكتاب المقدَّس في شكله النِّهائي من السَّماء، ولم يلقِّنه الله إلى كُتَّابٍ بَشَريين نَقَلوهُ بشكلٍ تلقائِيّ. إنَّ الله "لكي يضع هذه الكُتُب المقدَّسة، اختارَ أناسًا واستعانَ بهم عامِلًا هو نفسه فيهم وبواسطتهم ليكتبوا كمؤلِّفينَ حقيقيين استخدموا قواهم وإمكاناتهم وكلّ ما أراده هو ولا شيء سواه" (المجمع الفاتيكاني الثاني، الوحي الإلهي ١١). يتطلَّب الإعتراف بنصوص الكتاب المقدَّس قبولًا جامِعًا في الكنيسة. يَجِب أن يُوَقَّع في الجماعة اتِّفاقٌ يقول: "نَعَم، من خلال هذا النَّصّ يتكلَّم الله ذاتًا إلينا. إنَّهُ مُلهَمٌ من الروح القدس!" فبَيْنَ الكتابات الكثيرة المسيحيَّة الأولى، تلك التي تُعَدُّ مُلهَمَة من الروح القدس، حُدِّدَت منذ القرن الرابع في ما عُرِفَ بِقانون الكتاب المقدَّس. [يوكات 14]

لماذا يُعَلِّمُنا الكتاب المقدَّس الحقيقة؟

لأنَّ الله نفسه هو واضع الكتاب المقدَّس. إنه إذًا موحى به ويعلِّم الحقائق الضرورية لخلاصنا دون خطأ. فالروح القدس أَلْهَمَ الكُتّاب البشريين الذين دونوا ما أراد الله أن يعلِّمنا. ومع ذلك فالإيمان المسيحي ليس "دين كتاب"، بل دين "كلمة الله"، "لا دين كلمة مكتوبة وخرساء، بل دين الكلمة المتجسد والحي" (القديس برنردوس) [مختصر التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكيَّة 18]

This is what the Church Fathers say

ما يقوله آباء الكنيسة

عِلمًا بأنَّ أفكارًا عِدَّة تُلَقِّنُنا إيَّاها نصوص الأناجيل، فهي لا تُشَكِّلُ مُعضِلَةً تُشَكِّكُ المؤمنين لأنَّ روحًا واحٍدًا أعلَنَها لنا، كلُّها بما يتعلَّق بالتَّجَسُّد والآلام والقيامة... [من المخطوط الموراتوري، ص. ١٤٤ - ١٤٦]

 

 

فروح الله الذي تكلَّم بواسطة كُتَّاب النصوص المقدَّسة لم يكن يَبغي أن يُلَقِّنَ الإنسان أمورًا لا تَخدُم مشروع الخلاص. [القديس أوغسطينوس، عن سفر التَّكوين، الكتاب الثاني، الفصل ٩، (ML 34, 270)]